المنتخب الجزائري يضرب بقوة في مستهل مشواره بأمم أفريقيا 2025

بدأ المنتخب الجزائري مشواره في كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب بأداء قوي وانتصار مستحق، بعدما تفوق على نظيره السوداني بثلاثة أهداف دون رد، في مواجهة عربية مثيرة ضمن الجولة الأولى من منافسات النسخة الـ35 من البطولة عبر كورة لايف.

وجاء هذا اللقاء ليكون ثاني مواجهة عربية في البطولة، بعد مباراة الافتتاح التي شهدت فوز منتخب المغرب على جزر القمر بهدفين دون مقابل، ليؤكد “محاربو الصحراء” نيتهم المنافسة الجدية على اللقب منذ البداية.

محرز يقود الجزائر بثنائية حاسمة

استفاد المنتخب الجزائري بشكل واضح من التوهج الكبير لقائده ونجمه رياض محرز، الذي كان العنوان الأبرز في اللقاء، بعدما سجل الهدفين الأول والثاني، واضعًا فريقه في موقع مريح مبكرًا.
تحركات محرز، وخبرته الكبيرة في البطولات القارية، صنعت الفارق، حيث نجح في فك التكتل الدفاعي للمنتخب السوداني وقيادة زملائه بثقة عالية.

لوكا زيدان حارس في الموعد

ورغم السيطرة الجزائرية، شهدت المباراة بعض اللحظات الحرجة، كان من الممكن أن تغير مجريات اللقاء، لولا تألق حارس المرمى لوكا زيدان، الذي تدخل في توقيتات حاسمة وتصدى لمحاولات خطيرة، محافظًا على نظافة شباكه ومؤكدًا قيمته كأحد أبرز نجوم المباراة، تابع اهم المباريات مع kora live.

سيطرة جزائرية وحسم في الشوط الثاني

فرض المنتخب الجزائري أسلوبه على مجريات اللعب، مع استحواذ واضح وانتشار منظم في وسط الميدان، قبل أن يترجم أفضليته بهدف ثالث أكد به التفوق وحسم النقاط الثلاث.
في المقابل، حاول المنتخب السوداني مجاراة النسق، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم وخبرة جزائرية كبيرة في إدارة اللقاءات الكبرى.

انطلاقة تبعث على التفاؤل

بهذا الفوز، يبعث المنتخب الجزائري برسالة قوية لبقية المنافسين، مؤكدًا جاهزيته للمنافسة على اللقب، في انتظار التحديات الأصعب خلال الجولات المقبلة من دور المجموعات.

القناص محرز.. دقة قاتلة وحسم في اللحظة المناسبة

ظهر النجم الجزائري رياض محرز في مواجهة السودان كقناص لا يخطئ الهدف، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بثنائية حاسمة، مسجلًا هدفي ثعالب الصحراء من محاولتين فقط على المرمى، في مشهد يلخص قيمة اللاعب الكبيرة وخبرته في المواعيد القارية.

محرز، نجم أهلي جدة السعودي، أظهر هدوءًا استثنائيًا داخل منطقة الجزاء، وتعامل بذكاء مع الفرص القليلة التي أتيحت له، مستغلًا أدق التفاصيل ليترجم أفضلية المنتخب الجزائري إلى أهداف، في وقت احتاج فيه زملاؤه لعدد كبير من المحاولات دون جدوى.

فرص مهدرة وتألق دفاعي سوداني

وعلى الرغم من السيطرة الجزائرية الواضحة، إلا أن إهدار الفرص كان السمة الأبرز لبقية عناصر التشكيل الأساسي، حيث فشل كل من رامي بن سبعيني، هشام بوداوي، بغداد بونجاح، جوين حجام، وعادل بولبينة في استغلال ما يقارب 10 فرص محققة، اصطدمت إما بتألق الحارس السوداني منجد النيل أو بسوء اللمسة الأخيرة.

كما وقف القائم حائلًا أمام هدف محقق للمهاجم محمد الأمين عمورة في الشوط الثاني، بينما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لإلغاء هدف سجله بغداد بونجاح بداعي التسلل، ما زاد من معاناة الجزائر في ترجمة الفرص إلى أهداف.

البدلاء يصنعون الفارق والهدف رقم 100

في الوقت الذي عجز فيه أغلب الأساسيين عن هز الشباك، لم يحتج الشاب إبراهيم مازه سوى دقائق قليلة بعد دخوله بديلًا ليترك بصمته، مسجلًا الهدف الثالث، والذي حمل قيمة تاريخية، كونه الهدف رقم 100 للمنتخب الجزائري في تاريخ مشاركاته بكأس أمم أفريقيا.

محرز.. القائد والرمز

مرة أخرى، أكد رياض محرز أنه قائد داخل الملعب قبل أن يكون خارجه، ومرجع فني حاسم في المباريات الكبيرة، حيث صنع الفارق بأقل مجهود وعدد لمسات، ليمنح الجزائر انطلاقة مثالية في أمم أفريقيا 2025، ويبعث برسالة واضحة للمنافسين بأن محاربي الصحراء يملكون الحلول الفردية وقت الحاجة.

صمام الأمان لوكا زيدان ينجح في أول اختبار قاري

شكّل لوكا زيدان، حارس مرمى غرناطة الإسباني، صمام الأمان للمنتخب الجزائري في ظهوره الأول بـكأس أمم أفريقيا 2025، بعدما قدّم أداءً مطمئنًا أكد جاهزيته لتحمل المسؤولية في المواعيد الكبرى.

وتحت أنظار والده، الأسطورة زين الدين زيدان، الذي تابع المباراة من المدرجات، أظهر لوكا شخصية قوية وثباتًا لافتًا، متدخلًا في اللحظات الحاسمة التي كادت أن تعيد المنتخب السوداني إلى أجواء اللقاء.

تدخلات حاسمة في لحظات مفصلية

رغم قلة المحاولات على مرماه، إلا أن خطورتها كانت كبيرة، حيث نجح لوكا زيدان في التصدي لانفراد مباشر أمام ياسر عوض، قبل أن يتألق مجددًا بإبعاد تسديدة قوية للاعب نفسه، محافظًا على نظافة شباكه في توقيت حساس.

في المقابل، افتقد لاعبو السودان الدقة في بقية المحاولات، بعدما ضلت تسديدات عبد الرؤوف يعقوب، عبد الله أبو عاقلة، وياسر عوض طريقها إلى المرمى، إما بسبب التسرع أو التنظيم الدفاعي الجزائري الجيد.

بداية مثالية لحارس المستقبل

بهذا الأداء، نجح لوكا زيدان في اجتياز أول اختبار له في المونديال القاري بثقة، ليمنح الجهاز الفني والجماهير الجزائرية شعورًا بالاطمئنان قبل الاستحقاقات القادمة، ويؤكد أن المنتخب يمتلك حارسًا قادرًا على الحسم في اللحظات الحرجة.

هدية سودانية تغيّر مجريات اللقاء

شكّلت الجبهة اليمنى للمنتخب السوداني مصدر إزعاج حقيقي للدفاع الجزائري خلال أول 40 دقيقة من المواجهة التي احتضنها ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، حيث نجح السودان في الوصول إلى مناطق الخطورة ثلاث أو أربع مرات، مستغلًا المساحات خلف الظهير الأيسر الجزائري وسرعة التحولات الهجومية.

هذا الضغط أربك حسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في بداية اللقاء، قبل أن تأتي نقطة التحول التي غيّرت سيناريو المباراة بالكامل، فيما يمكن اعتباره “هدية سودانية” للمنتخب الجزائري.

بطاقة حمراء تحسم الصراع مبكرًا

في الدقيقة 39، تلقى صلاح عادل، الجناح الأيمن لمنتخب السودان، بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخل عنيف على ريان آيت نوري، ظهير أيسر مانشستر سيتي الإنجليزي، ليُجبر المنتخب السوداني على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين في توقيت حساس.

هذا الطرد أنهى فعليًا خطورة الجبهة اليمنى السودانية، وحرّر المنتخب الجزائري من الضغط المتواصل، ليتمكن بيتكوفيتش من إعادة ترتيب أوراقه دون الحاجة لتغييرات تكتيكية عاجلة.

هدوء جزائري بعد العاصفة

مع النقص العددي في صفوف السودان، استعاد لاعبو الجزائر توازنهم، ولعبوا بأعصاب أكثر هدوءًا، وفرضوا سيطرتهم على وسط الميدان، ما انعكس مباشرة على نسق المباراة، وسهّل مهمة “محاربي الصحراء” في إدارة اللقاء حتى صافرة النهاية.

وجاءت هذه اللقطة لتؤكد مرة أخرى أن التفاصيل الصغيرة والانضباط الذهني قد يكونان عامل الحسم في المباريات الكبرى، خاصة في بطولة بحجم كأس أمم أفريقيا 2025.

مقالات ذات صلة