عبر موقع كوره لايف أثار قرار تييري مويوما، مدرب منتخب الجابون، خلال مواجهة الكاميرون في الجولة الأولى من دور المجموعات بـكأس أمم أفريقيا، حالة من الغضب الشديد داخل أروقة نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، بسبب الطريقة التي تم بها إشراك نجم الفريق بيير إيمريك أوباميانج في اللقاء.
وجاءت حالة الاستياء بعدما شارك أوباميانج في مباراة منتخب بلاده الافتتاحية رغم معاناته من إصابة في عضلة الفخذ، كانت قد تسببت في استبعاده مبدئيًا من حسابات الجهاز الفني، قبل أن يفاجئ المدرب الجميع بالدفع به خلال مجريات اللقاء.
مشاركة مفاجئة رغم الإصابة
ورغم الإعلان قبل المباراة عن غياب أوباميانج بداعي الإصابة، قرر مويوما إشراك مهاجم مارسيليا في الدقيقة 33 من عمر اللقاء، عقب تقدم الكاميرون بهدف مبكر في الدقيقة السادسة، ليخوض اللاعب ما يقارب ساعة كاملة من اللعب، في المباراة التي انتهت بخسارة منتخب الجابون 1-0.
وكان أوباميانج قد انضم إلى قائمة منتخب الجابون في البطولة القارية رغم عدم تعافيه الكامل، فيما سبق للمدرب مويوما أن أكد، في تصريحات رسمية، أن اللاعب لن يكون ضمن حساباته في مواجهة الكاميرون، قبل أن يتراجع عن قراره بشكل مفاجئ أثناء اللقاء.
بيان غاضب من مارسيليا
وأصدر نادي أولمبيك مارسيليا بيانًا رسميًا عبّر فيه عن استيائه من مشاركة لاعبه، منتقدًا ما وصفه بسوء تقدير الحالة الطبية، وجاء في البيان:
كان الجهاز الطبي لأولمبيك مارسيليا يعتزم ترتيب برنامج علاجي خاص لبيير إيمريك أوباميانج في فرنسا، بعد التشاور مع الجهاز الطبي للمنتخب الجابوني، حيث تقرر أنه لن يكون متاحًا لمباراة 24 ديسمبر/كانون الأول ضد الكاميرون. وبناءً على تطور حالته الصحية ونتائج الفحوصات، كان من الممكن مشاركته في مباراة موزمبيق يوم 28، لكنه شارك في مباراة الكاميرون بشكل مفاجئ.
مخاوف طبية حقيقية
وفي السياق ذاته، نقل موقع RMC Sport الفرنسي عن مصدر داخل نادي مارسيليا، قلقه الكبير من تداعيات مشاركة أوباميانج، حيث قال:
خطر انتكاسة الإصابة كان حقيقيًا ومخيفًا للغاية، خاصة أن أوباميانج لم يحصل على الوقت الكافي لإكمال برنامج التعافي والتأهيل بشكل كامل، ومع ذلك شارك لأكثر من ساعة أمام الكاميرون، وضعه الصحي يثير القلق.
توتر بين النادي والمنتخب
وتسببت هذه الواقعة في توتر واضح بين مارسيليا والجهاز الفني لمنتخب الجابون، وسط مخاوف من تفاقم إصابة المهاجم المخضرم، وما قد يترتب عليها من غياب محتمل عن مباريات حاسمة مع ناديه خلال الفترة المقبلة.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة الجدل المتكرر حول تداخل مصالح الأندية والمنتخبات، خاصة في البطولات القارية الكبرى، حيث تبقى صحة اللاعبين في صدارة الأولويات، وسط مطالب متزايدة بتنسيق أفضل بين الأجهزة الطبية.